خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 2 ص 7
نهج البلاغة ( دخيل )
فسلكوا مسالكه ، ووردوا مناهله ( 1 ) ، بهم سارت أعلامه ، وقام لواؤه ، في فتن داستهم بأخفافها ، ووطئتهم بأظلافها ( 2 ) وقامت على سنابكها ، فهم فيها تائهون حائرون جاهلون مفتونون ، في خير دار ، وشرّ جيران ( 3 ) . نومهم سهاد ( 4 ) ، وكحلهم دموع ، بأرض عالمها ملجم ( 5 ) ، وجاهلها مكرّم .
--> ( 1 ) وردوا مناهله : شربوا من عيون ضلالته ، والمراد وصف اتباعهم له . ( 2 ) ووطئتهم بأظلافها : جمع ظلف وهو للبقر والغنم كالحافر للفرس ، والخف للبعير ، والمراد : أن الفتن اشتملت عليهم . ( 3 ) يعني مشركي قريش . ( 4 ) السهود : السهر ، والمراد وصف حالهم كما يقول القائل : فلان جوده بخل ، وأمنه مخافة . ( 5 ) اللجام : ما يوضع في فم الفرس ، والجملة في تشبيه حال العالم بينهم ، وعدم تمكنه من الإصلاح .